السيد هاشم البحراني
309
مدينة المعاجز
وحده لا شريك له ، وعبده بالاخلاص والايقان ، وفر من قومه لما خالفهم ( 1 ) فوهب له ربه حكما ، وهداه لسبيل الرشاد ، وجعله من المتقين ، وعرف بينه وبين عباده المخلصين ، وما من سنة إلا وهو يزور فيها مكة حاجا ، ويعتمر في رأس كل شهر مرة ، ويجئ من موضعه ( 2 ) من الهند إلى مكة فضلا من الله وعونا ، وكذلك يجزي الله الشاكرين ( 3 ) . ثم سأله الراهب عن مسائل كثيرة ، كل ذلك يجيبه فيها ، وسأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شئ فأخبره بها ، ثم إن الراهب قال : أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبين في الأرض منها أربعة ، وبقي في الهواء منها أربعة على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء ، ومن يفسرها ؟ قال : ذاك قائمنا ينزله الله عليه فيفسره ، وينزل ( 4 ) عليه ما لم ينزل على الصديقين والرسل والمهتدين . ثم قال الراهب : فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي ؟ قال : أخبرك بالأربعة كلها ، أما أولهن فلا إله إلا الله وحده لا شريك له باقيا ، والثانية محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله - مخلصا ، والثالثة نحن أهل البيت ، والرابعة شيعتنا منا ، ونحن من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ورسول الله - صلى الله عليه وآله - من الله بسبب .
--> ( 1 ) في المصدر : خافهم . ( 2 ) أي بطي الأرض ، بإعجازه - عليه السلام - . ( 3 ) في البحار : وكذلك نجزي الشاكرين . ( 4 ) في البحار : وينزله .